عاجل.. البنتاجون يبرم صفقة بـ145.8 مليون دولار لتعويض نقص سبطانات مدافع M776

كشفت وثائق رسمية أمريكية أن الجيش الأمريكي أبرم عقدًا دفاعيًا جديدًا بقيمة 145.8 مليون دولار مع شركة “BAE Systems”، بهدف إنتاج سبطانات مدافع الهاوتزر M776، في إطار خطة موسعة لتعويض النقص المتزايد في المخزونات العسكرية الأمريكية نتيجة الدعم العسكري المقدم لعدد من الحلفاء في مناطق النزاع، وعلى رأسهم أوكرانيا وتايوان وإسرائيل.

وبحسب الوثائق، فإن الصفقة أُبرمت مع شركة “BAE Systems Land & Armaments” بنظام السعر الثابت، على أن يتم تنفيذ عمليات الإنتاج في منشآت الشركة بمدينة مينيابوليس الأمريكية، مع تحديد موعد نهائي للتنفيذ في 31 مارس 2031، ما يعكس طبيعة المشروع طويل الأمد المرتبط بإعادة بناء القدرات التسليحية الأمريكية.

وأشارت البيانات إلى أن هذه الدفعة تمثل جزءًا من برنامج أوسع تبلغ قيمته الإجمالية نحو 462.7 مليون دولار، وهو برنامج يهدف إلى معالجة الضغط المتزايد على الترسانة العسكرية الأمريكية في ظل استمرار الصراعات الدولية وتوسع نطاق الدعم العسكري الخارجي.

وأكد البنتاجون في بيان رسمي أن الهدف من الصفقة هو تعزيز القدرات القتالية للجيش الأمريكي، وإعادة ملء المخزونات الاستراتيجية من الذخائر والمعدات الحيوية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المدفعية الثقيلة عيار 155 ملم المستخدمة في العمليات العسكرية الحديثة.

ولفتت التقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لجأت إلى آلية تعاقد استثنائية سمحت بتجاوز إجراءات المناقصة التقليدية، نظرًا للحاجة العاجلة إلى تسريع عمليات الإنتاج وتفادي أي فجوة في الجاهزية العسكرية، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن في إدارة التزاماتها العسكرية المتعددة.

وتعد سبطانات M776 عنصرًا أساسيًا في منظومة مدفع الهاوتزر M777 الخفيف، الذي يُستخدم على نطاق واسع في ساحات القتال الحديثة، ويُعد من أبرز أنظمة المدفعية التي تعتمد عليها القوات الأمريكية وحلفاؤها.

وفي سياق متصل، تأتي هذه الصفقة ضمن توجه أمريكي أوسع لتعزيز الإنفاق الدفاعي، بعدما كشفت وزارة الدفاع عن طلب ميزانية غير مسبوق يصل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، وُصف بأنه الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية الأمريكية، في إطار خطة لتحديث التسليح وإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية.

ويعكس هذا التطور توجهًا أمريكيًا واضحًا نحو إعادة هيكلة القدرات العسكرية طويلة المدى، في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية وتزايد الالتزامات العسكرية حول العالم، ما يجعل ملف التسليح أحد أبرز أولويات البنتاجون في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى